اخشى هذا الصمت , ... فقدت قدرتي على الكلام ,,,
و اخشى هذا الصوت داخلي .. الذي يصرخ حين تتراكم الاشياء فوقه ثم يخبو بضعف
اخشى ان روحي تغرق .. واني سأموت من الداخل .. اخشى ان تطبع القسوة جدران قلبي ..
وان تنسحب الالوان من احلامي .. , لا بل تنسحب احلامي
اليوم//
اتجاهل ما اشعر .. مقابل ما افكر ... اتجاهل ما اريد مقابل ما احتاج ..
اتجاهل اليوم مقابل غداً ... اتجاهل نفسي .. و انغمس في هذة الحشود المتدافعة نحو المجهول ذاته
لم اعي يوما ما التيار حتى صرعني و سرت معه ... لم ادرك حجم اختلافي الذي كان .. حتى بت اشبه كل شي .. وتنازلت عن هذا الصوت داخلي .. لا بل فقدته ... بات لا يخرج الا من عنق التردد الضيق ... بعد ان أنقح كل كلمة .. و اعتبر كل سؤال .. واقلب كلماتي لأرى كل وجه يمكن ان تكون به ... حتى صوتي .. لا يعلو .. لا يجب ان يعلو .. وهذة الضحكة .. هنا .. و هكذا .. هي و قاحة ..و تلك الابتسامة لم تكن عبثاً .. كانت هزوا .. لا لم تكن .. ربما كانت ...
لم اعي تلك الاعين التي ترقبني .. لم اسمع الاصوات التي تأكلني في الزوايا المظلمة .. ولم التق ابداً نظرة في عيني .. كانت تهرب دائماً .. تنسحب وتجبن .. أن اعلم بوجودها ..
فلم هي الآن تخيفني .. لم اشباح رأيهم و انتقادهم .. تتراقص امام خطواتي الصغيرة .. و لم بدت اعيد حساباتي لأجل همسات و نظرات و ضربات اقدام هاربة ..
لمَ اخترت هذا المقعد .. هذا المكان وسط ( البقية ) .. رغم اني اردت أن ابقى واقفة هناك وحدي ..
ولمَ كان يجب ان اسلك كل الدروب حتى تتورم اقدام صبري .. و اعود لاقعد مع القاعدين ..
ولمَ تخليت عن ما أحب في ذاك الطريق ... أكان يجب ان اطعم قلبي للذكرى .. لأنال نسيان يكفيني لاصمت .. و لابقى هنا .. دون ان امضي في الطريق الذي وصفته لي حين قلت ( لك طريق ولي طريق ) ..
.. وانا رغم ضحكاتي العالية و رقصاتي المغرورة .. كنت اصغر من اترك في طريق لوحدي .. كانت الوحدة و تخليك عني .. كافية لكسري .. كافية لجعل كل الاصوات في تصرخ في اذني .. وكلها تعنيني ...
و كلها ترى هذا الفراغ في صدري .. هذا الثقب الابدي ...
اليوم قالت لي صديقة ( يعجبني انك واقعية ) ...
أهذا ما يسمون به المتخلي عن احلامه .. و المتشابه في ملامحه .. و الذي لا صوت له ...
ضحكت حينها .. هي رأتها سوء اد
ادب مني .. و انسحبت لذات الزاوية المظلمة ...
اتعلم ما احتاج في هذا الطريق؟
احتاج صديقاً لا يسألني ماذا اشعر و يسألني ماذا افكر
احتاج صديقاً بصوت صارم .. لا رأي له .. و لا عين له .. لا يعرف كل يهمس .. ..
و لا اين يجلس الحساد في زوايا احلامنا ..
احتاج صديقا يقف معي تحت السماء الواقعية نفسها ..
ويؤمن اننا سنبتل سواسية حين تمطر .. , و ستثمر احلامنا ..
بقدر ما غرس كل منا .. لا بقدر ما ابتل ...
- لصديقة قالت يوم ضحكت " ليت لا سماء هنا " ....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق